تفاصيل التدوينة

التعاونية.. قصة البداية

بواسطة | صفر 20, 1439 | Nov 09, 2017

the-start-header



tawuniya-starting-storyعرف المجتمع السعودي التأمين منذ منتصف القرن الماضي فيما يعرف بنظام السيكورتاه. ورغم التوسع في استخدام التأمين لتغطية مشروعات النهضة خلال عقدي الستينات والسبعينات من القرن الماضي إلا أن ذلك تم عن طريق فروع وكالات التأمين العالمية وبعض الشركات المسجلة خارج المملكة.

وقد أثيرت في ذلك الوقت الكثير من الشكوك في التعاملات مع شركات التأمين، بعضها يتعلق بمشروعية هذا النوع من المعاملات المالية الذي يصنف ضمن التأمين التجاري، والأخرى ترتبط بالضمانات القانونية لحقوق حملة الوثائق عند إجراء معاملات مع شركات ليس لها ترخيص داخل المملكة.

وفي نهاية السبعينات، دعت الحاجة إلى تأسيس شركة وطنية تمتلك المقومات اللازمة لتوفير برامج التأمين التي تحمي المشروعات الاقتصادية ومشروعات البنية التحتية التي خططت الحكومة السعودية لتنفيذها. في الوقت نفسه، تم وضع حلول للإشكاليات الشرعية والقانونية المتعلقة بنشاط التأمين، حيث صدر قرار هيئة كبار العلماء رقم 51 وتاريخ 4/4/1397هـ الموافق (24/3/1977م) بإجازة التأمين التعاوني، وكذلك أبدت الحكومة استعدادها لتأسيس شركة وطنية سعودية مرخصة لممارسة نشاط التأمين داخل المملكة، وبذلك صدر المرسوم الملكي رقم م/5 لسنة 17/4/1405هـ الموافق ( 9/1/1985م) بتأسيس الشركة الوطنية للتأمين التعاوني (التعاونية للتأمين).

وفي 18 يناير 1986 صدر أول سجل تجاري لشركة تأمين سعودية باسم شركة التعاونية للتأمين ويحمل رقم 1010061695، كأول شركة تأمين مرخصة للعمل في المملكة العربية السعودية برأس مال مصدر قدره 500 مليون ريال والمدفوع 250 مليون ريال، وشاركت في ملكيتها ثلاث جهات حكومية هي صندوق الاستثمارات العامة بنسبة 50%، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بنسبة 25%، والمؤسسة العامة للتقاعد بنسبة 25%.

ومع توفر الإمكانيات المالية والفنية والإدارية المطلوبة، بدأت التعاونية رحلتها الناجحة عام 1987، لتنطلق سريعاً نحو قمة سوق التأمين السعودي في ظل المنافسة مع أكثر من 100 شركة ووكالة تأمين عالمية جميعها مسجلة خارج المملكة.  وسطرت التعاونية على مدى ثلاثين عاماً الكثير من قصص النجاح في خدمة المجتمع وحماية اقتصاد الوطن، وشهدت الكثير من التطورات المالية والفنية والإدارية كما شهدت سوق التأمين السعودي خلال تلك الفترة الكثير من التطورات سواء على مستوى التنظيم أو الممارسة، وسوف نقوم بسردها تباعاً، بإذن الله.

حول المؤلف

اترك تعليقا

Top