تفاصيل التدوينة

التأمين .. لمن؟ (1-3)

بواسطة | ربيع الأول 16, 1441 | Nov 13, 2019

insurance-for-whom



إذا سألت معظم الأفراد عن أهم أنواع التأمين الذي تعرفه، ستكون الإجابة عادة التأمين الطبي وتأمين المركبات. ربما لأنهما إلزاميان. ويشكلان 84% من إجمالي سوق التأمين السعودي. لكن هل التأمين بشكل عام يقتصر على الصحة والسيارة فقط؟ الإجابة لا. فالتأمين يشمل أي شخص وأي شئ معرض لخطر محتمل يترتب عنه خسارة مادية. إذن ما هي أنواع التأمين الأخرى؟

تأمينات الحياة

توجد تصنيفات كثيرة لأنواع التأمين، تتعدد بتنوع المخاطر التي يتعرض لها الإنسان والممتلكات. لكن أكثر التصنيفات استخداماً في التأمين هي تأمينات الحياة والتأمينات العامة. فتأمينات الحياة تشمل عادة أنواع التأمين التي تغطي المخاطر التي يتعرض لها الإنسان مثل تأمين الحياة أو التكافل وتأمين الحماية والادخار والتأمين الصحي وتأمين الحوادث الشخصية، والإصابات غير المهنية، وتأمين الائتمان وغيرها الكثير. بعض هذه الأنواع يستخدم كوسيلة للاستثمار، أو لادخار مبالغ للورثة في حال الوفاة، أو لضمان سداد القروض، أو معاش يستفيد منه المؤمن عليه في حال العجز غير المهني أو التقاعد.

غرائب تأمينات الحياة 

ومع تطور الحياة، باتت هناك أنواع من التأمين التي توفر الحماية لأعضاء محددة في جسم الإنسان. فعلى سبيل المثال الرياضيون يؤمنون على أيديهم، ولاعبو كرة القدم يؤمنون على أقدامهم، والعازفون يؤمنون على أصابعهم، والمطربون يؤمنون على حناجرهم. بل وبلغ التأمين بعداً أكثر من ذلك، فظهر تأمين ضد الطلاق لضمان استمرار العلاقة الزوجية لفترة محددة، وغيرها من الأنواع التي قد نراها غريبة في مجتمعاتنا. 

أهمية التأمين على الحياة

يبحث الإنسان دائماً عن الطمأنينية والأمان من المخاطر المحتملة. في بعض الحالات يستطيع الإنسان بمفرده تدبير أموره والاحتياط من تلك المخاطر، لكن في أحيان كثيرة لا يستطيع الفرد وحده مواجهة تلك التبعات، لذلك يسعى إلى توفير الوسائل والأدوات التي تساعده على تجاوز الخسائر والمشاكل التي قد يتعرض لها هو أو أفراد أسرته أو ورثته بسبب الوفاة أو المرض أو الإصابة أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة. من هنا تأتي أهمية التأمين كوسيلة للأمن الاجتماعي والتي توفر مظلة حماية تعمل جنباً إلى جنب مع أنظمة التأمين الأخرى مثل التأمينات الاجتماعية ومعاشات التقاعد.

من المستفيد من تأمين الحياة

يمكن للجميع الاستفادة من تأمين الحياة. فأي شخص له الحق في الحصول على وثيقة تأمين بحيث يمكنه الاستفادة من منافعها لنفسه أو من يعولهم حيث يستخدمها كوسيلة للاستثمار أو الادخار. المنشآت أيضاً تحتاج للتأمين على حياة العاملين لديهم لضمان توفير الرعاية اللازمة والتعويض المناسب وبالتالي استمرار العمل بوتيرة تصاعدية لتحقيق الربحية والنمو. كما أن البنوك تستفيد منه لضمان القروض وعمليات الائتمان، وشركات التمويل العقاري يمكنها استخدامه لضمان الرهون العقارية، مما يؤكد أن هذا التأمين ضروري لكافة الفئات العمرية والأنشطة التجارية التي يشترك فيها الإنسان بشكل عام.

أفكار يجب تصحيحها

يعتقد البعض أن تأمين الحياة ضد القضاء والقدر. هذا تفكير خاطئ بسبب عدم الوعي بجوهر التأمين.  فتأمين الحياة لا يرد القدر، ولا يمنع خطر الوفاة أو المرض أو الإصابة. لكنه وسيلة مثل وسائل الوقاية الأخرى التي يستخدمها الإنسان للتعامل مع كافة التحديات. فالتطعيم وسيلة للوقاية من الأمراض، والمعاش أداة ادخار للتعامل مع متطلبات الحياة بعد التقاعد. وهكذا، فالتأمين لايمنع الخطر، لكنه يجعلك مستعداً لمواجهة تبعاته. هذا الاستعداد من خلال جهات متخصصة ولديها القدرات المالية الكبيرة مثل شركات التأمين تجعلك أكثر أمانا واستقراراً في حياتك.  

حول المؤلف

إدارة التواصل المؤسسي بالتعاونية

هي إدارة تابعة لقطاع التسويق بشركة التعاونية للتأمين، ومسؤولة عن إعداد المحتوي التسويقي والإعلامي، ونشره عبر وسائل الاتصال المختلفة وحسابات التعاونية على وسائل التواصل الاجتماعي والنوافذ الرقمية التابعة للشركة داخلياً وخارجياً.

اترك تعليقا

Top