تفاصيل الخبر


آخر الأخبار

26 أبريل,2021

دور التحوّل الرقمي في تعزيز مفهوم الشمول المالي


infographic-02

قد لا يمّر يوم من دون استخدام بطاقة الائتمان لشراء سلعة من متجر ما، أو استخدام الخدمات المصرفية الرقمية لسداد قسط وثيقة التأمين أو سداد دفعة لأحد الجهات، أو التحقق من الرصيد. هذه العمليات تندرج تحت مفهوم "الشمول المالي" والذي يعرف بأنه الحق لكل شخص في المجتمع بامتلاك حساب مصرفي، وإتاحة الفرصة له للوصول إلى الخدمات المالية بأسعار مناسبة في أي وقت ومن أي مكان.

ظهرت الحاجة لرفع الوعي بالشمول المالي بعد أن اظهرت احصاءات البنك الدولي أن هنالك أكثر من 1.7 مليار شخص ليست لديهم تعاملات مالية مستقرة في العالم. بمعنى أنهم إما غير قادرين على استخدام حساباتهم المصرفية أو لا يمتلكون حسابات مصرفية بالأساس. وعادة ما يرتبط انخفاض معدلات الشمول المالي بتدني مستوى الثقافة المالية لدى المجتمعات، مما يشكّل عبئاً على الدولة ويأخر من عملية التنمية والتطوير، كما أن انخفاض معدلات الشمول المالي، ترفع من نسبة عمليات الاحتيال المصرفية وغسل الأموال.

لذلك أقر محافظو البنوك المركزية العربية على تحديد يوم 27 أبريل من كل عام كيوم عربي للتوعية بالشمول المالي، لتعزيز الجهود المتعلقة بالتوعية والتثقيف المالي لكافة فئات المجتمع، من أجل حماية حقوقهم وتعزيز معرفتهم بالأمور المالية، بما يمكنهم من اتخاذ القرارات السليمة.

ويسهّل توفير الخدمات المالية أمور الحياة اليومية، ويساعد المجتمع سواء كانوا أفراداً أو منشآت صغيرة أو متوسطة على التخطيط لأهدافهم إلى المدى الطويل، كما تساهم منتجات الشمول المالي، مثل الائتمان والتأمين، في تيسير بدء الأعمال التجارية وتوسيعها ، والاستثمار في التعليم أو الصحة، وإدارة المخاطر، ومواجهة الصدمات المالية، وهو ما يمكن أن يحسن حياة المجتمعات بشكل عام.

وقد ساهمت ثورة الاتصال وانتشار الهواتف الذكية في توسيع نطاق الشمول المالي، حيث لعبت الهويات الرقمية وتحوّل العمليات المصرفية من النقد الملموس إلى الحسابات الرقمية، والخدمات المصرفية عبر تطبيقات الهواتف في دفع المزيد من الناس ليكونوا ضمن مجتمعات الشمول المالي، خصوصاً لسكان المناطق النائية.  كما أتاحت البيانات التي يقدمها أصحاب الحسابات المصرفية لمقدمي تلك الخدمات بتصميم المنتجات المالية والتأمينية الرقمية التي تلائم على نحو أفضل احتياجاتهم.

ويولي البنك السعودي المركزي "ساما" أهمية كبرى لتعزيز مستوى الشمول المالي في المملكة؛ لدوره في تحقيق التنمية المستدامة، بما يتوافق مع رؤية 2030 وبرامجها الاستراتيجية، وذلك من خلال العديد من المبادرات التي يتم تنفيذها بالتنسيق مع القطاع المصرفي وقطاع التأمين والمؤسسات المالية الأخرى، الأمر الذي يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة.

****

للمزيد عن مبادرات البنك المركزي السعودي لدعم مفهوم الشمول المالي، يرجى زيارة الرابط: 
https://www.sama.gov.sa/ar-sa/Pages/default.aspx

Top